المقالات

منى عمر تكتب: صرح عملاق وريادة تاريخية

منى عمر
منى عمر

_شاءت الأقدار أن ترتبط أيقونة الإسكندر منذ فجر التاريخ بأقدم منارة للإشعاع الثقافي والتنويري عرفها العالم وهي مكتبة الإسكندرية العريقة ذلك الصرح الذي أدى الدور المنوط به والذي أنشىء من اجله على الوجه الذي جعل من وجوده علامة فارقة سواء على الخريطة المكانية للعالم وقتئذ او فى سجل تاريخ الحضارة الإنسانية ومما لاشك فيه أن وجود المكتبة على ارض الإسكندرية قد عكس الصورة المضيئة والمتميزة لحكم البطالمة إبان تلك الفترة فهم لم يهتموا فقط بالمظهر الجمالي والحضاري للمدينة وانما اهتموا أيضا بجعلها منبعا للرقي الفكري والتقدم العلمي ومركزا للإستنارة يهتدي به العالم في ذلك الوقت وتمر السنون ولا يخبو بريق الأمل فالمدينة العريقة تأبى أن يتوارى شموخها وهاهي تستعيد ريادتها الثقافية والتنويرية من جديد من خلال هذا الصرح الثقافي العملاق العائد بكل قوة لكي يقوم بدوره المحوري المعهود كمركز تنوير واشعاع ثقافي بل وبوتقة تنصهر فيها الثقافات المختلفة من أجل الإرتقاء بمسيرة الفكر الإنساني والدفع بها نحو آفاق جديدة تحقق الإضافة المرجوة وذلك من خلال تضافر جهود القطاعات المختلفة للمكتبة في تناغم رائع تدعمه رؤية مستقبلية واعية للأولويات المستهدفة خلال المرحلة المقبلةوهي المرحلة التي يبدو انها ستشهد المزيد من التفاعل المثمر والتواجد الإيجابي البناء على الساحة الثقافيةمما يجعل المتابع للمشهد الثقافي في الوقت الراهن يثمن هذا الكم من الفعاليات والمؤتمرات المتنوعة التي تنظمها أو تستضيفها المكتبة كما أن وجود هذا الصرح العملاق بالقرب من مكان المكتبة القديمة يعيد للأذهان أمجاد المدينة العريقة ويرسخ وجودها واستمراريتها في الريادة التنويرية منذ فجر التاريخ هذه الريادة التي يشرف بها أهل الاسكندرية الكرام الذين يؤكدون كل يوم على تقديرهم واعتزازهم وسعادتهم بوجود هذا الصرح العملاق على أرضهم

الاسكندر مكتبة الاسكندرية الثقافة الاعمال الثقافية الوجه الحضارى

المقالات