سياسة

«الاستعراض الدورى الشامل» للالتزام الدولى فى مجال حقوق الإنسان

الأيام

 

الاستعراض الدورى الشامل عملية فريدة تنطوى على استعراض سجلات حقوق الإنسان الخاصة بجميع الدول الأعضاء فى الأمم المتحدة البالغ عددها 193 دولة مرة كل أربع سنوات.

 

 

ويعتبر الاستعراض الدورى الشامل إبداعا مهما من قبل مجلس حقوق الإنسان، يستند إلى المساواة فى المعاملة بين جميع البلدان، ويوفر الاستعراض فرصة لجميع الدول للإعلان عن الإجراءات التى اتخذتها لتحسين أحوال حقوق الإنسان فى بلدانها والتغلب على التحديات التى تواجه التمتع بحقوق الإنسان.

 

 

أنشئ الاستعراض الدورى الشامل عندما أنشأت الجمعية العامة للأمم المتحدة مجلس حقوق الإنسان فى 15 مارس 2006 «إجراء استعراض دورى شامل يستند إلى معلومات موضوعية وموثوق بها لمدى وفاء كل دولة بالتزاماتها فى مجال حقوق الإنسان على نحو يكفل شمولية التطبيق والمساواة فى المعاملة بين جميع الدول».

 

 

ويتمثل الهدف النهائى للاستعراض الدورى الشامل فى تحسين أحوال حقوق الإنسان فى كل بلد، بما لذلك من عواقب لها شأنها بالنسبة للشعوب فى كل أنحاء الكرة الأرضية، لتعزيز ودعم وتوسيع نطاق تعزيز وحماية حقوق الإنسان على الطبيعة. ولكى يتحقق ذلك، ينطوى الاستعراض الدورى الشامل على تقييم سجلات الدول بشأن حقوق الإنسان ومعالجة انتهاكات حقوق الإنسان أينما تحدث، وتوفير مساعدة تقنية للدول وتوطيد قدرتها على معالجة تحديات حقوق الإنسان بفعالية، وتقاسم أفضل الممارسات فى ميدان حقوق الإنسان فيما بين الدول وأصحاب المصلحة الآخرين، مجالس وطنية أو منظمات محلية ودولية.

 

 

يجرى استعراض جميع الدول الأعضاء فى الأمم المتحدة مرة كل أربع سنوات، حيث يجرى استعراض 48 دولة كل سنة، ويتم استعراض جميع الدول الأعضاء فى المجلس البالغ عددها 47 دولة أثناء فترة عضويتها.

 

 

يضطلع الفريق العامل المعنى بالاستعراض الدورى الشامل الذى يتألف من أعضاء مجلس حقوق الإنسان البالغين 47 عضوا بالاستعراضات؛ بيد أنه يمكن لأى دولة عضو فى الأمم المتحدة أن تشارك فى المناقشات أو الحوار مع الدولة قيد الاستعراض، ويتم استعراض كل دولة بمساعدة من فريق من ثلاث دول، يُعرف باسم «الترويكا»، ويتولى القيام بمهمة المقرر.. ويتم اختيار الترويكا الخاصة بكل دولة من خلال إجراء قرعة قبل كل دورة للفريق العامل، ووقع الاختيار على أن تكون الترويكا المسؤولة عن تقرير مصر فى الجلسة المقبلة دول (إنجلترا، والسنغال، وفيجى).

 

 

فى أعقاب الاستعراض الذى يقوم به الفريق العامل للدولة، تقوم «الترويكا» بإعداد تقرير بمشاركة من الدولة قيد الاستعراض وبمساعدة من مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان. ويوفر هذا التقرير- الذى يشار إليه باسم «تقرير النتائج»- موجزا للمناقشات الفعلية ومن ثم فإنه يتألف من أسئلة وتعليقات وتوصيات قدمتها الدول إلى البلد قيد الاستعراض، علاوة على ردود الدولة المستعرضة.

 

 

تتمثل الوثائق التى تستند إليها الاستعراضات معلومات مقدمة من الدولة قيد الاستعراض يمكن أن تأخذ شكل «تقرير وطنى»، ومعلومات واردة فى تقارير الخبراء والمقررين الخاصين والهيئات المنشأة بموجب معاهدات حقوق الإنسان وكيانات الأمم المتحدة الأخرى؛ ومعلومات من أصحاب المصلحة الآخرين ومن بينهم المنظمات غير الحكومية والمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان.

 

 

تجرى الاستعراضات من خلال مناقشات تفاعلية بين الدولة قيد الاستعراض وغيرها من الدول الأعضاء فى الأمم المتحدة. ويجرى ذلك خلال اجتماع الفريق العامل المعنى بالاستعراض الدورى الشامل. ويمكن لأى دولة عضو فى الأمم المتحدة أن تطرح خلال تلك المناقشات أسئلة أو تعليقات، وأن تقدم توصيات إلى الدولة قيد الاستعراض. ويمكن ل«الترويكا» أن تُجمع القضايا أو الأسئلة التى يتم تقاسمها مع الدولة قيد الاستعراض لكفالة أن يجرى الحوار التفاعلى بسلاسة وبطريقة منظمة. وفترة الاستعراض فى الفريق العامل ثلاث ساعات لكل بلد.

 

 

تخصص نصف ساعة أثناء دورة الفريق العامل لاعتماد كل تقرير من «تقارير النتائج» بشأن الدول المستعرضة فى الدورة، ويتم ذلك بما لا يتجاوز 48 ساعة من انتهاء استعراض البلد المعنى. ويتاح للدولة المستعرضة فرصة لتقديم تعليقات أولية على التوصيات، مع حقها فى اختيار قبولها أو رفضها، وتدرج كل من التوصيات المقبولة والمرفوضة فى التقرير وبعد اعتماد التقرير، يمكن للدول أن تدخل تحسينات فى الصياغة على بياناتها خلال الأسبوعين التاليين. ويتعين اعتماد التقرير بعد ذلك فى الجلسة العامة لمجلس حقوق الإنسان.

 

 

يحق للدولة قيد الاستعراض أن ترد خلال تلك الجلسة العامة على الأسئلة والقضايا التى لم تعالج بما فيه الكفاية أثناء الفريق العامل، وأن ترد على التوصيات التى طرحتها الدول أثناء الاستعراض. كما يخصص وقت للدول الأعضاء والمراقبة التى قد ترغب فى الإعراب عن رأيها بشأن نتائج الاستعراض وللمنظمات غير الحكومية وأصحاب المصلحة الآخرين للإدلاء بتعليقات عامة.

 

 

تتحمل الدولة مسؤولية أولية عن تنفيذ التوصيات الواردة فى النتائج النهائية، ويكفل الاستعراض الدورى الشامل أن تكون جميع الدول موضع مساءلة عن التقدم أو الفشل المحققين فى تنفيذ تلك التوصيات. وعندما يحين الوقت للاستعراض الثانى لدولة ما، فإنه يتوجب عليها أن تقدم معلومات عما قامت به لتنفيذ التوصيات المقدمة فى الاستعراض الأول قبل أربع سنوات.

 

مجلس حقوق الإنسان الدولى

سياسة