رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأشرف فتحي عامر

منوعات

«إبراهيم» ينقل المعالم المصرية بمجسمات داخل زجاجات

الأيام

 

عند حملك إحدى زجاجاته الفنية، ترى عملًا جماليًا مجسمًا، قد يبدو الأمر فى غاية البساطة، إلا أن المتعمق يدرك صعوبة العملية فى البناء، والتى تحتاج إلى تحد وصبر ونَفَس طويل وعين دقيقة فى تركيب تلك القطع الخشبية الصغيرة داخل الزجاجات التى لا تتعدى فتحاتها سوى السنتيمترات، حتى لا يطغى شكل على الآخر، أو قطعة على الأخرى.

 

 

«Art Bottle»، «آرت بوتيل»، هذا الفن غير المتعارف عليه فى مصر تميز به إبراهيم عنتر، فمنذ 8 سنوات وهو يعمل فى «فن الزجاجات» بالتعليم الذاتى، وبدأ الشاب الثلاثينى بفن الرسم على الرمال حتى أصبح محترفًا فى تركيب المجسمات بداخل الزجاجات الجاذبة للانتباه، والتى تستخدم للتزين فى مختلف الأماكن، ويمكن تبادلها فى المناسبات السعيدة.

 

 

يعمل إبراهيم، كأمين مخازن بإحدى الشركات، ليجد وقت فراغه المتبقى بعد العمل متسعًا ليتعلم ذلك الفن، يقول لـ«المصرى اليوم»: «الـ Art ships تقريبًا أنا الوحيد فى مصر اللى اشتغلت فيها، واستوحيت الفكرة من خلال مشاهدتى للأفلام الأجنبية، خاصة أن الفكرة دى موجودة خارج مصر، خاصة الدول الأوروبية».

 

 

ساعات وأيام وأحيانًا شهور، يقضى إبراهيم هذا الوقت من أجل أن يُخرج عملًا فنيًا عبارة عن زجاجة تحتوى على أشكال فنية مختلفة، تتخللها الروح والمعالم المصرية، من سفن وأهرامات، ومسجد محمد على. كما أنه يستخدم فى مجسماته قطع الخشب شديدة الصغر التى يحصل عليها من بقايا المراكب الشراعية المليئة بالتفاصيل الفنية البديعة، وبقايا الأخشاب التى تتوافر فى ورش النجارة، وفى تركيب الشراعات يستخدم الجلد الطبيعى ومن ورق الكتان، كما أنه يحصل على الزجاج المتهالك، ويعيد تدويره مرة أخرى بمواصفات معينة، وأن تكون سميكة وشفافة تحفظ ما بداخلها، حتى يمكن استخدامها فى حالة تصديرها إلى الدول الأخرى لتكون بحالة جيدة. شارك «إبراهيم» الكثير من المعارض الفنية المصرية والعربية والدولية، آخرها معرض (تراثنا)، الذى احتضن أكثر من 400 عارض من مختلف المحافظات، وافتتحه الرئيس عبدالفتاح السيسى، وتعتبر هذه المعارض هى المصدر الوحيد لتسويق منتجاته، كما أنه يحلم بفتح ورشة كبيرة يعلم بها الشباب هذا الفن، الذى اعتبره مجالا ننقل به ثقافتنا وحضارتنا للغرب، ويساعد فى جذب السياح، ويخلق فرص عمل للشباب.

 

فن مجسمات

منوعات